تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه . . » « 1 » وتقريب الاستدلال به : أن ظاهر السؤال فيه وان كان السؤال عن الطريق إلى العدالة بعد معرفة مفهومها ، لكن يتعين حمله على السؤال عن مفهومها بقرينة ما في الجواب ، فان الستر والعفاف المذكورين فيه من سنخ الملكات ، وكف
هامش
( 1 ) وبقية الحديث من الفقيه : حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، وتفتيش ما وراء ذلك . ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس . ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته ، قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا ، مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه ، فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين . وذلك ان الصلاة ستر وكفّارة للذنوب وليس يمكن الشهادة على الرجال بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وانما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع . ولولا ذلك لم يمكن أحد . . وقد كان يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلّا من علة . انظر الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات حديث 1 . أقول : ساترا لجمع عيوبه . . يشمل الكبائر والصغائر ولا يشمل ما ينافي المروّة ، إذ المنصرف من العيوب ، العيوب الشرعيّة دون العرفية جزما ، وهذا الستر هو حسن الظاهر . وهو لا يحرز بالأصل عند الشك ومن دون مباشرة ولو في أوقات صلاة الجماعة . وعلى كل ذيل الرواية محتاج إلى تأويل وتوجيه .