وكيف كان ، فقد استدل على الأوّل بصحيح « 1 » عبد اللّه بن يعفور « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟
فقال عليه السّلام : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كله أن يكون
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في الفقيه في باب العدالة من كتاب القضايا والاحكام ( ج 3 / 38 ) باسناده عن عبد اللّه بن يعفور . وفي اسناده رجلان اختلف فيهما أهل النظر :
أولهما أحمد بن محمّد بن يحيى العطار حيث لم يرد في حقّه توثيق معتبر ولأجله حكم سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه بضعف هذا الخبر وسائر اخباره . ثانيهما محمّد بن خالد البرقي حيث ضعفه النجاشي ووثقه الشيخ الطوسي رحمهما اللّه تعالى .
ورواه الشيخ أيضا في نفس الباب من تهذيبه 6 / 272 ( طبعة مكتبة الصدوق ) باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن موسى عن أحمد الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النميري عن أبي يعفور .
والسند خلافا لتصريح بعضهم ضعيف بجهالة محمّد بن موسى أو ضعفه . ومتنه متفاوت مع رواية الصدوق قدّس سرّه زيادة ونقيصة .
والحق ان الرواية حسنة بطريق الصدوق ، لكثرة ترحّمه على أحمد بن محمّد والترضي عنه . والبرقي نأخذ برواياته من باب الاحتياط ترجيحا لتوثيق الشيخ على تضعيف النجاشي . وتفصيل كلا الامرين مذكور في كتابنا « بحوث في علم الرجال » .