يصوم الناس » « 1 » المتقدم في استعمال المفطر تقية ، وما تضمن قول الصادق عليه السّلام لأبي العباس : « ما صومي إلّا بصومك ، ولا إفطاري إلّا بإفطارك » « 2 » ونحوها « 3 » .
والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون مستند الحكم البينة أو الشياع العلمي ، وبين أن يكون علم الحاكم بنفسه ، بناء على جواز حكمه بعلمه - كما هو الظاهر - حسب ما تحقق في محله من كتاب القضاء ، فإنه إذا صح له الحكم به وجب ترتيب الأثر عليه ، لما دلّ على وجوب قبوله ، وحرمة رده . فالتردد فيه - كما عن المدارك - غير ظاهر .
( الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده ) .
لا ينبغي التأمل في عدم جواز العمل بالحكم إذا علم بخطئه الواقع - كما إذا حكم بكون الجمعة أوّل شوال ، وعلمنا بكونه من شهر رمضان - لأن حكم الحاكم ليس ملحوظا في نظر الشارع الأقدس عنوانا مغيرا للأحكام وجودا وعدما ، بل هو طريق - كسائر الطرق - حجة على الواقع في ظرف الشك فيه ، فإذا علم الواقع انتفى موضوع الحجية ، لامتناع جعل الحجة على الواقع في ظرف العلم به ، مصيبة كانت الحجة أم مخطئة . وكذا لا مجال للعمل به إذا علم تقصير الحاكم في مقدمات الحكم ، لأن تقصيره مسقط له عن الأهلية للحكم ، فلا يكون موضوعا لوجوب القبول وحرمة الرد . ولأن الحكم حينئذ يكون فاقدا لبعض الشرائط المعتبرة فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .
( 3 ) خبر أبي الجارود ضعيف سندا ودلالة وبعده ضعيف سندا بخلاد بن عمارة .