والمستند على ما حكي .
هذا ويمكن الاستدلال له بما ورد في مقبولة ابن حنظلة ، من قوله عليه السّلام « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما » « 1 » وقوله عليه السّلام في خبر أبي خديجة : « واجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا » « 2 » ، فإن مقتضى إطلاق التنزيل ترتيب جميع وظائف القضاة والحكام ، ومنها الحكم بالهلال ، فإنه لا ينبغي التوقف عن الجزم بأنه من وظائفهم التي كانوا يتولونها ، فإنه لم يكن بناء المسلمين في عصر صدور هذه النصوص وغيره على الاقتصار في الصوم والإفطار على الطرق السابقة ، أعني : الرؤية ، والبينة ، فمن قام عنده بعض تلك الطرق أفطر مثلا ، ومن لم يقم عنده شيء منها بقي على صومه ، بل كانوا يرجعون إلى ولاة الأمر ، من الحكام ، أو القضاة ، فإذا حكموا أفطروا بمجرد الحكم . وأقل سبر وتأمل كاف في وضوح ذلك ، كيف ! ولولاه لزم الهرج والمرج .
ويشير إلى ذلك : صحيح محمّد بن قيس المتقدم ، والمرسل المتضمن شهادة الأعرابي برؤية الهلال ، وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله مناديا ينادى : « من لم يأكل فليصم . ومن أكل فليمسك » المتقدم في تأخير النية إلى ما قبل الزوال للمعذور ، وخبر أبي الجارود : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .