تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عند الحاكم ، ويراه حكما على خلاف حكمهم عليهم السّلام ، فكيف يحتمل وجوب العمل به منه أو من غيره ؟ ! كذا لو فقد بعض الشرائط غفلة من الحاكم ، كما لو حكم تعويلا على شهادة الفاسقين غفلة عن كونهما كذلك . أو غفلة عن اعتبار عدالة الشاهد . أما إذا كان جامعا للشرائط المعتبرة فيه في نظره ، بعد بذله الجهد في معرفتها والاجتهاد الصحيح في إثباتها ، لكن كان الخطأ منه في بعض المبادئ - كما لو شهد له عنده فاسقان مجهولا الحال عنده ، فطلب تزكيتهما بالبينة ، واعتمد في ثبوت عدالتهما على البينة العادلة ، التي قد أخطأت في اعتقاد عدالتهما - وجب العمل بالحكم ، لأنه حكم صحيح في نظر الحاكم فيدخل تحت موضوع وجوب القبول وحرمة الرد . وهكذا كل مورد كان فيه الخطأ من الحاكم في بعض المبادئ في الشبهات الموضوعية ، أو الحكمية كما لو أدى اجتهاده إلى حجية الشياع الظني - كما عن التذكرة والمسالك وغيرهما - لأن الظن الحاصل منه أقوى من الظن الحاصل بالبينة ، فيدل على حجيته ما يدل على حجيتها بالفحوى . أو أدى إلى حجية الرؤية قبل الزوال على كون ذلك اليوم من الشهر اللاحق أو نحو ذلك . ففي جميع هذه الموارد يجب العمل بالحكم ، لدخوله تحت دليل الحجية . وبالجملة : عموم الدليل المتقدم يقتضي وجوب العمل بكل حكم ، إلّا في حال العلم بمخالفته للواقع . أو صدوره عن تقصير في بعض المبادئ أو غفلة توجب صدور حكمه على خلاف رأي الحاكم واجتهاده . ( كما إذا استند إلى الشياع الظني ) . ( 1 ) سوق العبارة يقتضي كونه مثالا لخطأ المستند . ولكنه غير ظاهر بل هو