تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم ، إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم ، وأخّر الصلاة إلى الغد فصلى بهم » « 1 » والتوقيع الذي رواح إسحاق بن يعقوب : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليكم » « 2 » . ويشكل الأوّل : بأن التمسك به فرع إحراز موضوعه - وهو الحكم الذي هو وظيفة المجتهد - فلا يصلح لإثبات موضوعه . نعم لو ثبت إطلاق يقتضي نفوذ حكم الحاكم في كل شيء كفى ذلك في نفوذه في المقام . لكنه غير ثابت . والثاني : مختص بالإمام الظاهر في إمام الحق ، ولا يجدي فيما نحن فيه . إلّا أن يقوم ما يدل على أن الحاكم الشرعي بحكم الإمام ، وله كل ما هو وظيفته . وأما التوقيع الشريف فلا يخلو من إجمال في المراد ، وأن الرجوع إليه هل هو في حكم الحوادث ، ليدل على حجية الفتوى ؟ أو حسمها ليدل على نفوذ القضاء ؟ أو رفع إشكالها وإجمالها ، ليشمل ما نحن فيه ؟ وإن كانت لا تبعد دعوى انصرافه إلى خصوص ما لا بدّ من الرجوع فيه إلى الإمام ، وليس منه المقام ، لإمكان معرفة الهلال بالطرق السابقة . وكأنه لأجل ذلك اختار بعض أفاضل المتأخرين : العدم ، وتبعه في الحدائق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .