تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ورفع اليد عن اطلاق المطلق بحمله على غير ما تعلق النهى به واما على الأول فالتعارض انما يكون بين ظهور الدليل المقيد في التقييد وظهور الدليل المطلق في الاطلاق المقتضى لحمل الامر بالمقيد على الاستحباب فهو مناف لظهوره في الوجوب المقدم على ظهور المطلق . قال واما المقام الثاني ؛ اعني ما إذا كان اطلاق المطلق شموليا فتفصيل الكلام فيه بان يقال : ان الدليلين المفروضين في محل الكلام إذا كان أحدهما أخص من الآخر مطلقا وكان مخالفا له في الايجاب والسلب اشكال في لزوم حمله سواء كان الحكم الثابت للمطلق من الأحكام التكليفية أم كان من الأحكام الوضعية واما إذا كان موافقا له في الايجاب أو السلب ، كما إذا ورد في أحد الدليلين : ان في الغنم السائمة زكاة . وورد في الآخر : ان في الغنم زكاة . فلا موجب لحمل الثاني على الأول ؛ لما عرفت : من أن الموجب لحمل المطلق على المقيد منحصر بثبوت المنافاة بينهما المتوقفة على وحدة التكليف المستكشفة من تعلقه بصرف الوجود وبما ان المفروض في المقام عدم تعلق التكليف بصرف الوجود إذ المفروض تعلقه بكل فرد فرد لا يمكن استكشاف وحدة التكليف المحققة للمنافاة بين الدليلين التي يدور عليها وجوب حمل المطلق على المقيد . قال : واما إذا كانت النسبة بين الدليلين المفروضين نسبة العموم من وجه فاما أن تكون تلك النسبة بين موضوعي الحكمين المتكفل بهما الدليلان أو بين نفس المتعلقين في دينك الدليلين اما على الأول فيدخل الدليلان بذلك في باب التعارض ولا بد فيه من اعمال قواعده بينهما واما على الثاني : فيبتنى جواز التقييد وعدمه ، على جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه . هذا إذا كان الدليلان مختلفين في الايجاب والسلب واما إذا كانا متفقين في ذلك فلا موجب لتقييد أحدهما بالآخر ؛ سواء في ذلك كون نسبية العموم من وجه بين الموضوعين أو كونها بين المتعلقين .
قواعد الأصول — صفحة 302 | مصطفى النوراني الاردبيلي