واما المركب فاما ان يكون الاجمال فيه بجملة مثل قوله تعالى :
« أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
المتردد بين الزوج وولى المرأة أو باعتبار تخصيصه بمخصص مجهول مثل : « اقتلوا المشركين الا بعضهم » مع إرادة البعض المعين وقوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
وقوله تعالى :
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ »
لجهالة معنى الاحصان وقد يكون الاجمال بسبب تردد مرجع الضمير مثل : « ضرب زيد عمروا أكرمته » والنسبة بين المجمل المفرد والمركب عموم من وجه .
وقد يكون الاجمال في التقرير أيضا وهو واضح ثم إن المجمل قد يكون بما ذكر وقد يكون ما له ظاهر لم يرده المتكلم كما في العام المخصص واقعا مع عدم العلم به على القول بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما هو الحق والمطلق عند عدم ذكر المقيد وقد يكون اجماله لكونه مجازا .
وفي العدة ص 158 فاما المجمل فيستعمل على ضربين أحدهما ما يتناول جملة من الأشياء وذلك مثل العموم وألفاظ المجموع وما أشبههما ويسمى ذلك مجملا لأنه يتناول جملة من المسميات والضرب الآخر ما أنبأ عن الشئ على جهة المجمل دون التفصيل ولا يمكن ان يعلم المرادية على التفصيل نحو قوله تعالى :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »
وقوله تعالى :
« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »
وما أشبه ذلك ، وبالجملة المقصود من المجمل ما جهل مراد المتكلم أو الفاعل .
ومن ثم ذهب بعضهم إلى عدم جواز التكليف بالمجمل للزوم القبيح بسبب عدم الافهام .
لكن هذا جائز عقلا واقع شرعا لان هذا التوهم فاسد لان ذلك انما يتم إذا كان وقت الحاجة والفائدة فيه قبل الحاجة الاستعداد والتهيؤ الامتثال وتوطين النفس ووقوعه في الآيات والاخبار أكثر من أن يحتاج إلى الذكر ولامكان المصلحة وعدم قصور مانع ، يمنعه نقل في إشارة الأصول ص 204 : عن المنية النهاية