فالمشهور على الحمل بل وعليه الاجماع صريحا في كلام جماعة من أصحابنا كالعلامة والعميدى والبهبهاني وغيرهم كالآمدى والحاجبى والعضدي قال :
والعرف أيضا يساعد على الحمل وان المراد بالمطلق هو المقيد .
ثم رد ما ذهب اليه في الفصول التخيير بأنه لا يعقل التخيير بين الفرد والكلى والندب بان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد بحمل امره على الاستحباب وعلى المشهور أيضا لا يعارض بغلبة هذا المجاز على اقرانه وعلى تقدير التساوي فالحكم هو الاجمال على المشهور ولا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل عند دوران الامر بين المطلق والمقيد من تحكيم البراءة والاشتغال والعجب من المحقق القمي ( ره ) حيث حكم بالبراءة عند دوران الامر بين المتباينين كالظهر والجمعة ويظهر منه الاشتغال في المقام .
فانقدح ان نظر العلامة الأنصاري في وجه التنافي بين المطلق والمقيد هو اتحاد التكليف لا غير .
واما فيما إذا كانا منفيين سواء كان متعلق النفي نفس الحكم المتعلق بهما كقولك لا يجب عتق الرقبة ولا يجب عتق الرقبة المؤمنة أو كان متعلقا بالمحكوم به كقولك لا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة مؤمنة فقال وعلى الوجهين لا حمل بلا خلاف كما عن العلامة بل ادعى عليه الاجماع في الزبدة والاتفاق في المعالم .
والوجه في ذلك عدم الداعي عليه لان انتفاء الحكم عن الطبيعة الواقعة في سياق النفي لا ينافي انتفائه عن الفرد أيضا فان التأكيد بابه واسع وقد عرفت انه ليس مجازا بخلاف الظاهر بل وهو قضية الاخذ بالظواهر نعم على القول بالمفهوم يتأتى التنافي بين مفهوم القيد ومنطوق العام فلا بد اما من تخصيص العام بالمفهوم أو الغاء المفهوم في قبال العموم وقال فيما إذا كان مختلفين بان كان المطلق مثبتا والمقيد منفيا فاما ان يكون النفي في المنفى واردا على الحكم كقولك يجب عتق الرقبة ولا يجب عتق الرقبة المؤمنة واما ان يكون واردا على المحكوم به كقولك يجب عتق الرقبة ويجب عتق الرقبة المؤمنة إذا كان النفي والاثبات مستفادين من نفس الحكم كقولك :
قواعد الأصول — صفحة 300
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٣٠٠