وعرف الشهيد الثاني في تمهيد القواعد بان المطلق هو الماهية لا بشرط شئ والعام هو الماهيّة بشرط الكثرة المستغرقة .
وفي حاشية البناني ج 2 ص 44 المطلق الدال على الماهية بلا قيد
وكيف كان هو ما كان شايعا في جنسه فالرقبة كانت شايعة بين المؤمنة وغير المؤمنة فإذا أزيد ذلك الشياع وقيد بالمؤمنة يكون مقيدا وان كان مطلقا أيضا من جهة أخرى ، فالاطلاق والتقييد من الأمور الإضافية وعلى هذا فمعنى المطلق هو شيوع اللفظ وسعته باعتبار ما له من المعنى وأحواله وبينهما عموم من وجه .
والظاهر أن المراد بالشيوع في الجنس شموله لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه شمولا استغراقيا أو بدلا أو مجموعا لان تحقق هذه الثلاثة من ناحية اختلاف كيفية تعلق الاحكام بالطبائع والماهيات وإلّا فالاطلاق بمعنى واحد في جميعها وهو الشمول فإنه تارة يكون عرضا بحيث يكون كل فرد من افراد الطبيعة موضوعا مستقلا للحكم نظير العام الأصولي لكن الأصولي بالوضع والشمولي بمقدمات الحكمة .
واما شمولا بدليا بان تكون نفس الطبيعة المهملة مجردة عن كل قيد فأي فرد اتى المكلف كان ممتثلا .
واما مجموعيا بان يكون مجموع الافراد موضوعا واحدا نظير العام المجموعى .
ثم الالفاظ التي دلت على هذا ويطلق عليها المطلق على اقسام .
فمنها اسم الجنس : كانسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض وغير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والاعراض بل العرضيات فإنها موضوعة لمفاهيمها بما هي مبهمة مهملة بلا شرط شيء أصلا ولو كان ذاك الشيء هو الارسال والعموم البدلي لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو
قواعد الأصول — صفحة 289
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٨٩