اللام أو من قبل قرائن المقام من باب تعدد الدال والمدلول لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك فكان المدخول على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه الغير المدخول والمعروف ان اللام يكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعين في غير العهد الذهني وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس الا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ولازمه ان لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد كما في الكفاية .
ومنها النكرة مثل رجل في : « وجاء رجل من أقصى المدينة » أو في : « جئنى برجل » ولا اشكال في ان المفهوم منها في الأول ولو بنحو تعدد الدال والمدلول هو الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من افراد الرجل كما أنه في الثاني هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة ، فيكون حصة من الرجل ويكون كليا ينطبق على كثيرين لا فردا مرددا بين الافراد كما في الكفاية .
والظاهر أنه لا يفرق في ذلك بين الانشاء والاخبار كما لا يخفى .
ثم إن التقسيم الدائر بينهم انقسام الماهية إلى لا بشرط وبشرط شئ ، وبشرط لا ، كما اختلف كلماتهم في تعيين المقسم وان الفرق بين اللا بشرط المقسمى القسمي ما هو ؟ وانه هل هو نفس الماهية وهذه الاعتبارات واردة عليها كما يفصح عنه قول الحكيم السبزواري ( قده ) ومحصل هذا الوجه ان انقسام النوع والجنس والفصل إلى الثلاثة بالاعتبار .
وكذا افتراق الثلاثة باللحاظ أيضا وان الماهية إذا لوحظت مجردة عما يلحق بها تكون بشرط لا وإذا لوحظت مقترنة بشيء تكون بشرط شيء وإذا لوحظت بذاتها لا مقترنة ولا غير مقترنة تكون لا بشرط شيء .
والفرق بين اللا بشرط المقسمى والقسمي هو كون اللا بشرطية قيدا في الثاني دون الأول كما هو الفرق بين الجنس والمادة والنوع فان لوحظ بشرط لا
قواعد الأصول — صفحة 291
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٩١