تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
واما البداء فهو انه تعالى قد يوحى حكما بما يكون ظاهرا في الاستمرار والدوام ، مع أنه في الواقع له غاية يعينها بخطاب آخر وأخرى بما يكون ظاهرا في الحد مع أنه لا يكون واقعا بحد بل لمجرد الاختيار والابتلاء كما أنه يؤمر وحيا أو الهاما للاخبار بوقوع عذاب أو غيره مما لا يقع لأجل حكمة في هذه الأخبار أو ذاك الاظهار فبدا له تعالى بمعنى انه يظهر ما امر نبيه أو وليه بعدم اظهاره أو لا يبدي ما خفى ثانيا وانما نسب اليه تعالى البداء مع أنه في الحقيقة الابداء لكمال شباهة إبدائه تعالى كك بالبداء في غيره تعالى كما في الكفاية . وورد في الروايات انه ما عظم اللّه بمثل البداء وانه ما عبد شيء مثل البداء وانه ما بعث اللّه نبيا حتى يقر بالبداء وانه لو يعلم الناس ما في القول بالبداء عمن الاجر ما فتروا عن الكلام فيه إلى غير ذلك من الروايات . وفي المعالم ص 211 : معنى النسخ شرعا هو الاعلام بزوال الحكم الثابت بالدليل الشرعي بدليل آخر متراخ عنه على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتا وعلى هذا فزيادة العبادة المستقلة على العبادات ليست نسخا للمزيد عليه صلاة كانت تلك العبادة أو غيرها وهو مذهب جمهور العلماء . وقال في القوانين ص 314 لا ريب في جواز النسخ بعد حضور وقت العمل بتمامه والتمكن منه سواء فعله أو لم يفعله وإلّا فلم يكن الكفار مكلفين بالفروع بل العصاة التاركون للفعل رأسا مع أن المصلحة الباعثة عليه يحصل بدونه ثم استشهد بحكاية ذبح إسماعيل ( ع ) فإنه تعالى منع منه . واحتج لذلك أيضا بقوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ .
وبما روى أن النبي ( ص ) امر ليلة المعراج بخمسين صلاة ثم راجع إلى أن عادت إلى خمس وبعد ان اعترض هو قده على هذه الأدلة قال يجوز نسخ الكتاب بالكتاب اتفاقا . واما نسخ الكتاب والسنة المتواترة بخبر الواحد فالأكثرون على المنع و