تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
على اعتباره وانما يوجبان الحمل عليه فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص لصيرورة الخاص بذلك في الدوام اظهر من العام كما أشير اليه . وقال المحقق النائيني ( قده : لا مجال لاحتمال كون المتأخر منهما ناسخا لمتقدمها من دون فرق في ذلك بين ان يكون صدور المتأخر قبل حضور وقت العمل بالمتقدم وان يكون بعد حضوره ولأجل انه لا دخل للعلم بالتقدم أو التأخر في شيء مما ذكر لا يفرق في ذلك بين العلم بتاريخهما وصورة الجهل بتاريخ أحدهما أو كليهما . واستدل عليه تارة بما استدل به في الكفاية والتقريرات وأخرى بالقضايا الحقيقية غير الموقتة الثابتة للموضوعات المقدر وجودها فلا مانع من نسخها وكذا في القضايا الخارجية والقضايا الحقيقة الموقتة بعد حضور وقت العمل بها ثم يرى الخاص باصالة العموم لا بالنسخ . هذا ولكن المحقق الخوئي ( قده ) قال لا يندفع بذلك اشكال قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ضرورة ان كلام المولى إذا فرض عدم كونه ظاهرا في بيان ما تعلقت به ارادته واقعا لم يصح التمسك به في مقام الاثبات فلا يكون حجة في ظرف الشك ثم قال بعدم الفرق في ذلك بين كون القضية حقيقية وكونها خارجية . وأشكل المؤسس الحائري ( قده ) بالنسخ في هذه الموارد المذكورة الا في الخاص المتأخر عن العام في كلام النبي ( ص ) فحمله على النسخ ورجحه على التخصيص لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة . ثم إنه اختلف في امكان النسخ ووقوعه بين العامة والخاصة لا بأس بالإشارة إلى حقيقتها اجمالا مضافا إلى ما ذكرنا سابقا . ففي حاشية البناني ج 2 ص 76 : ويجوز على الصحيح نسخ بعض القرآن تلاوة وحكما أو أحدهما فقط ويجوز النسخ بقرآن لقرآن وسنة وبالسنة للقرآن