تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الظاهر من كلام علم الهدى وصريح أبى المكارم بن زهرة . ووجهه المحقق عند نقله القول بالنسخ بأنه لا يجيز تأخير البيان وأوضحه في المعالم فقال : وكأنه يريد به عدم جواز اخلاء العام عند إرادة التخصيص من غير دليل عليه مقارن له وان كان قد تقدم عليه ما يصلح للبيان وإلّا فلا معنى لجعل صورة التقديم من تأخير البيان ثم أجاب بعدم تسليم عدم جواز تأخير البيان أولا وعدم كون البيان متأخرا على تقدير سبق الخاص ثانيا . الرابع : ان يجهل التقارن والتقدم سواء علم تاريخ أحدهما أو لم يعلم والظاهر هو التخصيص أيضا في جميع صور هذا الوجه لان الواقع لا يخلو عن احدى الصور المتقدمة وقد عرفت ان التخصيص هو الراجح فيها كما عليه في المعالم والقوانين والكفاية والتقريرات والفصول ثم المراد بالتقارن يشمل لكلام العسكري ( ع ) الوارد لكلام النبي ( ص ) فان الأئمة ( ع ) يظهرون ما وصل إليهم عن النبي ( ص ) وينشرون ما وقع في زمانه ويبينون ما أراد اللّه تعالى كما ذكره أيضا المدقق الشيرواني في حاشيته الفارسية على المعالم . ثم إن تخصيص الكتاب بالكتاب أو بالخبر هو المشهور بين الامامية لاجماعاتهم واخبارهم المستفيضة واما العامة فبنوا امرهم في ذلك على ترجيح عموم آية أولات الأحمال ثم خصصوا بها الآية الأخرى واما المحققون منا مثل العلامة في ريب وغيره فقد مثلوا لجواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآية القرء وآية أولات الأحمال . ثم إن صاحب الكفاية بعد ان ذكر الوجوه الأربعة التي ذكرناه والتزم بمثل ما ذكرناه . قال في الوجه الرابع ( الذي هو ان يجهل بالتقارن والتقدم ) : فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية وكثرة التخصيص وندرة وهاهنا النسخ وان كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا وانه واجد لشرطه الحاقا له بالغالب إلّا انه لا دليل
قواعد الأصول — صفحة 284 | مصطفى النوراني الاردبيلي