تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
في العام وهذا الوجه وفاقى لا خلاف يعتنى به . الثاني : ان يعلم تقديم العام على الخاص فإن كان ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام فلا بد من حمله على النسخ لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وان كان قبله بنى على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب فمن جوزه جعله تخصيصا وبيانا له كالأول واليه ذهب في المعالم وغير المجوزين بين قائل بأنه يكون ناسخا وهو بين من لا يشترط في جواز النسخ حضور وقت العمل لكن أشكل في القوانين في الصورة الأولى من هذا الوجه في النسخ أيضا للزوم وقوع النسخ بعد النبي ( ص ) في اخبارنا المروية عن أئمتنا وهو باطل لانقطاع الوحي بعده وبين راد له وهم المانعون من النسخ قبل حضور وقت العمل . هذا إذا كانا في المطلقين واما في العامين من وجه فعلى القول بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب فلا بد من تخصيص الثاني بالأول للزوم التأخير لولاه وعلى الجواز فيجوز تخصيص كل ما اقترن بما يوجبه بالآخر من غير فرق بينهما ولا وجه للنسخ فيها الا على قول من يجوزه قبل الحضور كما أنه لو كانا عامين من وجه في صورة ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام لا بد من حمل العام الأول على كونه مخصصا للثاني إذ ورود الثاني انما هو بعد حضور وقت العمل بالأول فيكون نصا في مورد التعارض وذلك يصير قرينة على إرادة التخصيص . الثالث : ان يعلم تقدم الخاص على العام فالأقوى انه يبنى على تخصيص العام بالخاص ( ح ) كما عليه المحقق والعلامة الأنصاري وصاحب الفصول لكنه مع العلم بتقدمه على زمان العمل وذلك لان التخصيص أقرب من النسخ غلبته وندرة النسخ ولان في التخصيص جمعا بين الدليلين وفي النسخ اهمال لأحدهما ولا ريب ان الجمع أولى من الاهمال . وقال قوم أنه يكون ناسخا للخاص ( ح ) وعزاه المحقق إلى الشيخ وهو
قواعد الأصول — صفحة 283 | مصطفى النوراني الاردبيلي