تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الاخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها أو ضربها على الجدار أو انها زخرف مما لم يقل بها الامام وان كانت كثيرة جدا وصريحة الدلالة على طرح المخالف . إلّا انه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ان لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا ، كيف وصدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم كثيرة جدا مع قوة احتمال ان يكون المراد انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك وتعالى واقعا وان كان هو على خلافه ظاهرا لمرامه تعالى وبيانا لمراده من كلامه فافهم والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة وان كان مقتضى القاعدة جوازهما لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ولذا قل الخلاف في تعيين موارده بخلاف التخصيص . » وكيف كان فالظاهر أن المسألة مشهورية بل اجماعية كما في أجود التقريرات ص 505 حيث قال : والظاهر أن المسألة اجماعية وليست في ذكرها في كتب الأصول دلالة على كونها خلافية فان سيرة العلماء خلفا عن سلف قد جرت على العمل بالاخبار الموجودة في المجاميع المعتبرة . إذا لا يعتنى بالمخالف الشاذ ولا بالأدلة الواهية لان المدرك في حجيته هو بناء العقلاء من دون ان يصدر عن الشارع تأسيس ولا اعمال تعبد . بل يمكن ان يقال إن ذلك ليس بتعارض في الحقيقة بل هو التوافق والجمع لعدم كون التعارض بين السندين حتى يتخيل الترجيح بل بين الدلاليين وهما سيان كما في تهذيب الأصول ج 2 ص 58 . بل لا يوجد مما ورد في مقابل الكتاب بحيث لا يكون بينهما جمع عرفى وعدم وجود مثله في الاخبار التي بأيدينا وما وصل بأيدينا انما يكون بعد تهذيبه كما في الدرر ج 2 ص 119 . وبالجملة ان المخالفة عرفية لا يتحير أبناء المحاورة في مواردها واما
قواعد الأصول — صفحة 281 | مصطفى النوراني الاردبيلي