قوله تعالى والدين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا أولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا ) فهل الظاهر رجوعه إلى الجميع كما عن الشيخ والشافعية أو إلى الجملة الأخيرة كما عن أبي حنيفة واتباعه أو انه مشترك بينهما كما عن السيد ره أو انه مشترك معنوي كما عليه صاحب القوانين والمعالم أو يتوقف كما عليه الغزالي أو لا ظهور له في شيء منهما فيحتاج إلى قرينة أو يفصل بان الاستثناءان تعقب جملا تامة أو ناقصة فيعود إلى الأخيرة وان تعقبت مفردات لم يبعد ظهوره في العود إلى الجميع ما لم يتخلل منها جملة فلا يرجع إلى ما قبلها كما في الفصول ( ص 211 ) أو يفصل بين كون العمومات احكاما مختلفة واحدة بالنوع فيرجع إلى الكل أو مختلفة بالنوع فيرجع إلى الأخير كما في نتائج الافكار ( ص 91 )
أو يفصل بين ان يكون عقد الوضع مكررا في الجملة الأخيرة كما في مثل الآية فيرجع إلى الجملة الأخيرة ح وبين ان يختص عقد الوضع بصدر الكلام كما إذا قيل أكرم العلماء واخفهم وأطعمهم الا فساقهم فيرجع إلى الجميع لرجوع الاستثناء إلى عقد الوضع مطلقا وقد تقدم ان الرجوع إلى الأخيرة متيقن لكن غير الأخيرة من الجملة أيضا لا يكون ظاهرا في العموم فلا بد من الرجوع إلى الأصول إلّا ان يقال بحجية المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعيا لا ما إذا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة كما هو الحق وعليه في الكفاية كما في أجود التقريرات ( ص 496 ) أو بتعدد الموضوع أو المحمول أو كليهما كما عليه الأستاذ الخوئي .
واما إذا تعقب العام ضمير يرجع إلى بعض افراده فهل يوجب تخصيصه أو لا ؟ فيه خلاف فنقول قال في المعالم ( ص 134 : ) ذهب جمع من الناس إلى أن العام إذا تعقبه ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله كان ذلك تخصيصا له واختاره العلامة في النهاية وحكى المحقق عن الشيخ انكار ذلك وهو قول جماعة من العامة واختار
قواعد الأصول — صفحة 273
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٧٣