إذ لم يكن شكه في الشمول * ليدفع الخروج بالأصول
بل لم يكن له ظهور في سوى * ما كان مصداقا له الخاص احتوى
هذا كله فيما إذا لم يكن المخصص لبيا
واما جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا فقد نسب إلى الشيخ المحقق الأنصاري ( قده ) جواز التمسك بالعام فيه وتبعه جماعة من المتأخرين وذهب صاحب الكفاية ( قده ) إلى التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللبي مما يصح ان يتكل عليه المتكلم في بيان مراده بان كان عقليا ضروريا فإنه يكون كالمتصل فلا ينعقد للعام ظهور في العموم فلا مجال للتمسك بالعام في الشبهة المصداقية وبين ما إذا لم يكن كك كما إذا لم يكن التخصيص ضروريا على وجه يصح أن يتكل عليه المتكلم فإنه لا مانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لبقاء العام على ظهوره وهو حجة بلا مزاحم .
واستدل على ذلك بالسيرة ومثل له بأنه إذا أمر المولى عبده باكرام جيرانه وحصل القطع للعبد بأن المولى لا يريد اكرام من كان عدوا له فان العبد ليس له إلّا يكرم من يشك في عداوته وللمولى أن يؤاخذه على عدم اكرامه ولا يصح منه الاعتذار بمجرد احتمال العداوة لان بناء العقلاء وسيرتهم هي ملاك حجية اصالة الظهور ومثل له أيضا بعموم قوله ( ص ) : « لعن اللّه بنى أمية قاطبة » المعلوم منه خروج من كان مؤمنا منهم فان شك في ايمان شخص يحكم بجواز لعنه للعموم وكك من جاز لعنه ليس مؤمنا فينتج من الشكل الأول هذا الشخص ليس مؤمنا .