هو التوقف وواقفه العلامة في يب وهو مذهب المرتضى أيضا وله أمثلة منها قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثم قال وبعولتهن أحق بردهن والضمير في بردهن للرجعيات فعلى الأول يختص الحكم بالتربص بهن وعلى الثاني لا يختص بل يبقى على عمومه للرجعيات والبائنات وعلى الثالث يتوقف وهذا هو الأقرب .
قال في التقريرات : إذا تعقب العام ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله فذلك لا يوجب تخصيص العام وفاقا لجماعة من المحققين منهم الشيخ والعلامة في أحد قوليه . والحاجبى وذهب جماعة إلى تخصيصه وأخرى إلى التوقف مثاله قوله تعالى : وبعولتهن أحق بردهن حيث إن الضمير في بعولتهن راجع إلى بعض المطلقات وهي الرجعيات ونظيرهما ما في القوانين في نقل الأقوال في الضمير غير ما نقل في المخصص ثم اختار عدم التخصيص العدة بالرجعيات وبقاء العموم بحاله .
وفي الفصول ص 212 قال الأظهر عندي ارتكاب الاستخدام في الضمير بان يعود إلى البعض وابقاء العام على عمومه وفاقا للشيخ ومتابعيه .
ونظره من الاستخدام رجوعه إلى ما تقدم من المعنى ، الذي دل عليه اللفظ فيكون مستعملا على سبيل الاستخدام فيراد منه البعض والعام يبقى على دلالته على العموم لأصالة العموم ولا مانع من التجوز بالضمير فإنه لولا الاستخدام لا بد من التخصيص للعلم بعدم رجوعه إلى البائنات لعدم الرد فيهن قطعا مع أن كلاهما خلاف الظاهر ومخالفان للأصل العقلائي وهو اصالة العموم واصالة عدم الاستخدام إلّا انه لما كان راجعا إلى بعض افراد العام وفهم منه العرف معنى لا يخالف عموم العام مط فلا يرونه مخالفا .
وقال في الكفاية : انه حيث دار الأمر بين التصرف في ناحية الضمير بارجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه مع التوسع في الاسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا وتجوزا كانت اصالة الظهور
قواعد الأصول — صفحة 274
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٧٤