في طرف العام سالمة عنها في جانب الضمير وذلك لان المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد لا في تعيين كيفية الاستعمال وانه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد مع القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير .
وبالجملة اصالة الظهور انما يكون حجة إذا شك فيما أريد لا فيما إذا شك في انه كيف أريد فافهم لكنه إذا عقد للكلام ظهور في العموم بان لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكشف به عرفا وإلّا فيحكم عليه بالاجمال ويرجع إلى ما يقتضيه الأصول إلّا ان يقال باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا حتى إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما عن بعض الفحول .
تخصيص العام بمفهوم المخالفة :
قاعدة : اختلفوا في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة بعد اتفاقهم على جوازه في مفهوم الموافقة .
والأكثر على الجواز حجة الأكثرين انه دليل شرعي عارض مثله وفي العمل به جمع بين الدليلين فيجب كما في القوانين ص 153 وقال في المعالم ص 125 :
لا ريب في جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة وفي جوازه بما هو حجة من مفهوم المخالفة خلاف والأكثرون على جوازه وهو الأقوى لنا انه دليل شرعي عارض مثله وفي العمل به جمع بين الدليلين فيجب وقال في جواب الخصم ( الذي قال : بان المنطوق أقوى دلالة من المفهوم ) ان أغلب صور المفهوم التي هي حجة أو كلها لا يقصر في القوة من دلالة العام على خصوصيات الافراد