تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الفحص عن احكام المولى مع احتمال قيام المولى بما هو وظيفته من بيان احكامه المتوجهة إلى عبده بحيث ان العبد لو تفحص عنها لظفر بها فالشك في الحكم لا يكون مقتضيا لجواز الرجوع إلى البراءة العقلية الا بعد الفحص وعدم الظفر بما يكون متكفلا من قبل المولى كما عليه المحقق النائيني ( ره ) . هذا ولكن : لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الاجماعات لنقل جماعة مصير البعض إلى جواز العمل به قبل البحث مط كما في الفصول وفي إشارة الأصول ص 157 : فجوزه في المنية في موضع والوافية وقواه آخر وثالث عده حقا وهو اختيار البيضاوي والعبري والابكى واليه جنح الفخر . وفي تقريرات الشيخ : حكى عن ظاهر التهذيب الجواز وتبعه العميدى والمدقق الشيرواني وجماعة من الاخبارية منهم صاحب الوافية وشارحها ومال اليه بعض الأفاضل في المناهج . فالأقوى : هو وجوب الفحص قبل العمل بالعام لكن لا مط بل بالتفصيل الذي سنذكره . فنذكر أولا ما يقرب القولين ثم نختار ما اختاره صاحب الكفاية . فنقول لا شك انه نعلم اجمالا بوجود مخصصات كثيرة للعمومات الواردة في الكتاب والسنة كما أن مقتضى العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات كثيرة ثابتة في الشريعة المقدسة الذي لا يجوز الرجوع إلى الأصل العملي الا بعد الفحص عن الحجة فليكن المقام كك . فإنه شاع التخصيص حتى قيل ما من عام لا وقد خص فصار احتمال ثبوته مساويا لاحتمال عدمه وتوقف ترجيح أحد الامرين على الفحص والتفتيش ولعله يشير إلى ما صرح في الزبدة من توقف اعمال الأصل على الظن الشخصي ولا نقول بكونه من المجاز المشهور حتى يقال بان الفحص لا يوجب الاجمال ( ح ) مضافا إلى عدم نهوضه في العام المعلوم تخصيصه إذ لا غلبة .
قواعد الأصول — صفحة 267 | مصطفى النوراني الاردبيلي