مضافا إلى الأخبار الدالة على أن في الكتاب والسنة عاما وخاصا ومطلقا ومقيدا كما ورد في نهج البلاغة وغيره ولا اعتماد على الظن الحاصل من اصالة عدم التخصيص أو اصالة العموم .
فالحق ما ذهب اليه صاحب الكفاية عن عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما إذا كان في معرض التخصيص كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة وذلك لأجل انه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله فلا أقل من الشك .
واما إذا لم يكن العام كك ، كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات فلا شبهة في ان المسيرة على العمل به بلا فحص عن مخصص وقد ظهر لك بذلك ان مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضية له كما أن مقداره اللازم منه بحسب سائر الوجوه التي استدل بها من العلم الاجمالي به أو حصول الظن بما هو التكليف أو غير ذلك رعايتها فيختلف مقداره بحسبها .
وكيف كان فالأقوال في المسألة كثيرة جدا كما أن الأكثر على عدم الجواز قال في المعالم ص 112 : ذهب العلامة في التهذيب إلى جواز الاستدلال بالعام قبل استقصاء البحث في طلب التخصيص واستقرب في النهاية عدم الجواز إلى أن قال :
فالأقوى عندي انه لا يجوز المبادرة إلى الحكم بالعموم قبل البحث عن المخصص بل يجب التفحص عنه حتى يحصل الظن الغالب بانتفائه .
وفي نتائج الافكار ص 91 : لا يجوز العمل به قبل الفحص عن المخصص عند المشهور للعلم الاجمالي بوجوده المعتضد بقاعدة الشغل واصالة حرمة العمل بما وراء العلم وظهور اتفاق الامامية عدا شاذ منهم .
وفي القوانين ص 135 : الحق موافقا للأكثرين حتى ادعى جمع منهم الاجماع وعدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص .
وفي الفصول ص 201 نقل الاجماع عن الحاجبى على المنع .
قواعد الأصول — صفحة 268
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٦٨