تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الثاني : الظاهر أن البحث منعقد لاثبات لزوم الفحص عن المخصص المنفصل دون المتصل لان احتمال عدم وصول المتصل لاحتمال اسقاط الراوي عمدا أو خطاء أو نسيانا غير معتنى به عند العقلاء فاصالة عدم الخطاء والنسيان حاكمة هنا . الثالث : عن شيخنا البهائي ان النزاع في هذه المسألة من جزئيات النزاع في جواز العمل بالأدلة الشرعية قبل الفحص عن المعارض ولو كان انه الدليلان المتباينين وانما الوجه في افرادهم هذا نظرا إلى أن وجود المعارض هنا أقوى . الرابع : قد يتوهم ان الوجه في وجوب الفحص في المقام هو الوجه فيه عند اعمال الأصول العملية كالبراءة في الأحكام الشرعية ولعل المقامين متغايران حيث إن العمدة في وجوب الفحص عند العمل بالبراءة في الحكم الشرعي عدم جريان دليل البراءة عند عدم الفحص كما في تقريرات العلامة الأنصاري ( قده ) مع أن بينهما فرق واضح حيث انما الفحص هاهنا عما يزاحم الحجية بخلافه هناك فإنه بدونه لا حجة ضرورة ان العقل بدونه يستقل باستحقاق المؤاخذة على المخالفة فلا يكون العقاب بدونه بلا بيان والمؤاخذة عليها من غير برهان والنقل وان دل على البراءة أو الاستصحاب في موردهما مطلقا إلّا ان الاجماع بقسميه على تقييده به كما في الكفاية . وبالجملة الفحص في المقام غير الفحص في الشبهات البدوية في موارد التمسك بالأصول العملية فان الفحص في المقام انما هو لأجل الاطلاع على ما يزاحم الدليل ويمنع من الاخذ به بعد الفراغ عن تحقق المقتضى الاخذ به في نفسه إذا المفروض ان الظهور في الكلام قد انعقد بتمامه مع عدم الاتيان بالقرينة المتصلة وذلك مقتض للعمل به فالفحص عن المخصص انما هو لرفع احتمال المانع والمزاحم واما الفحص في الشبهات البدوية فإنما هو لأجل تتميم مقتضى جواز العمل بالأصل بداهة انه لا يستقل العقل بقبح العقاب على مخالفة التكليف المجهول إذا لم تقم العبد بما هو وظيفته من