ظهور دليله انما هي المرأة التي لا تكون قرشية على نحو مفاد ليس الناقصة وعليه فالتمسك باصالة العدم لاثبات حكم العام للفرد المشكوك فيه غير صحيح وذلك لان العدم النعتى الذي هو موضوع الحكم لأصالة سابقة له على الفرض ليجرى فيه الأصل .
واما العدم المحمولي الأزلي فهو وان كان مجرى الأصل في نفسه إلّا انه لا يثبت به العدم النعتى الذي هو المأخوذ في الموضوع الا على القول بأصل المثبت .
ولكن التحقيق ما ذهب اليه صاحب الكفاية كما أيده المحقق الأستاذ بان استثناء عنوان وجودي من العام لا يستلزم اخذ عدم الخاص قيدا في العام على نحو مفاد ليس الناقصة فيكون الباقي تحت العام في مفروض المثال المرأة التي لا تكون متصفة بكونها من قريش لا المرأة المتصفة بان لا تكون من قريش وعليه فلا مانع من التمسك باصالة عدم اتصاف المرأة المتحمل كونها من قريش بكونها قرشية للحكم عليها بأنها تحيض إلى خمسين .
التمسك بالعام قبل الفحص
قاعدة : اختلفوا في انه هل يجوز التمسك بالعام قبل الفحص أم لا ؟
وقبل الخوض في المقصود لا بد من تقديم أمور :
الأول : جعل المحقق محل النزاع ما إذا فرضنا حجية الظواهر للمشافهة وغيره من باب الظن النوعي لا الظن الشخصي وفرضنا عدم العلم الاجمالي بالتخصيص والسر فيه كما في تهذيب الأصول انه لو كان المناط في حجية الظواهر هو الظن الشخصي لما كان للفحص وعدمه دخل بل كانت الحجية دائرة مداره سواء حصل قبله أم بعده .