تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يخصص وذلك من جهة ان إرادة العموم لا تستعمل الا فيما وضعت له كما أن مدخولها لم يستعمل الا فيما وضع له اما عدم استعمال المدخول الا في نفس ما وضع له فلانه لم يوضع الا لنفس الطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة والمقيدة ومن الواضح انه لم يستعمل الا فيها وإفادة التقييد بدال آخر كإفادة الاطلاق بمقدمات الحكمة لا تنافى استعمال اللفظ في نفس الطبيعة المهملة كما هو الظاهر ففي موارد التخصيص بالمتصل قد استعمل اللفظ في معناه واستفيد قيده الدخيل في غرض المتكلم من دال آخر . واما في موارد التخصيص بالمنفصل ، فالمذكور في الكلام وان كان منحصرا بنفس اللفظ الموضوع للطبيعة المهملة ولكنه لأجله كانت مقدمات الحكمة موجبة لظهوره في إرادة المطلق . » واستدل الأستاذ . المحقق في تهذيب الأصول ج 2 ص 9 على كون العام بعد التخصص حقيقة مطلقا بان حقيقة المجاز ليس عبارة عن استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، إذ التلاعب بالألفاظ لا يحسن بل كل المجازات لا يستعمل إلّا فيما وضع له لكن بادعاء ان المورد من مصاديقه وان كانت العامة غافلين عنه حيث إن الدواعي لانشاء الحكم كثيرة ومنها هو ضرب القانون واعطاء القاعدة بالإرادة الاستعمالية لا بالإرادة الجدية .

تخصص العام بمجمل

قاعدة : قيل إذا تخصص العام بمجمل لا يكون حجة مط في مورد الاجمال اتفاقا كما في مثل قوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
ومثل اقتلوا المشركين الا بعضهم كما في القوانين واستدل في ظهوره في
قواعد الأصول — صفحة 258 | مصطفى النوراني الاردبيلي