تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أم لا أو في صحة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحتها أو في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم عمومها لهما بقرينة تلك الأداة ولا يخفى ان النزاع على الوجهين الأولين يكون عقليا وعلى الوجه الأخير لغويا كما في الكفاية . ولان الأكثر على أن خطاب المشافهة لا يعم من تأخر عن زمن الخطاب . قال في المعالم ص 102 : ما وضع لخطاب المشافهة نحويا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا لا يعم بصيغة من تأخر عن زمن الخطاب وانما يثبت حكمه لهم بدليل آخر وهو قول أصحابنا وأكثر أهل الخلاف وذهب قوم منهم إلى تناوله بصيغته لمن بعدهم لنا انه لا يقال للمعدومين يا أيها الناس ونحوه وانكاره مكابرة وأيضا فان الصبي والمجنون أقرب إلى الخطاب من المعدوم لوجودهما واتصافهما باللإنسانية مع أن خطابهما بنحو ذلك ممتنع قطعا فالمعدوم أجدر أن يمتنع . وفي نتائج الافكار ص 85 : الحق عدم شمول الخطاب للمعدوم للأصلين السليمين عن المعارض والظاهر أن مراده من الأصل هو أصل عام الاشتراك في الخطاب وأصل اختصاص الخطاب بالحاضر . وقال في القوانين : ص 114 : المعروف من مذهب الأصحاب ان ما وضع لخطاب المشافهة من قبيل يا أيها الذين آمنوا ويا أيها الناس ونحو ذلك لا يعم من تأخر عن زمن الخطاب ، بل يظهر من بعضهم انه اجماع أصحابنا وهو مذهب أكثر أهل الخلاف وذهب الآخرون إلى العموم والشمول والحق هو الأول لنا ان خطاب المعدوم قبيح عقلا وشرعا . وفي الفصول ص 181 الحق عندي امتناع تعلق الخطاب اللفظي الشخصي