تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
واما القضايا الحقيقية كما هو محل الكلام فيصح فيها القول بعموم الخطاب للمعدوم والغائب والحاضر على نهج واحد فكما ان الحكم في القضايا الحقيقية بحسب مقام الثبوت يعم الغائبين والمعدومين كك الخطاب في مقام الاثبات يعمهما أيضا ضرورة ان توجه الخطاب إلى الغائب أو المعدوم لا يحتاج إلى أزيد من تنزيلهما منزلة الموجود وهذا التنزيل انما هو مقوم كون القضية حقيقية لا انه امر زائد عليه ليكون مدفوعا بالأصل . » فنقول إذا لا مانع من توجيه الخطاب نحو المعدومين فضلا عن الغائبين سواء كان الخطاب مفاد الهيئة أو كان مفاد الحروف ولا يلزم ان يكون المخاطب شخصا خارجيا كما قد يخاطب الجماد كقوله : « ايا جبلى نعمان » وحيوانا كقوله : « أسرب القطا هل من يعير جناحه » وغير ذلك ثم إنهم ذكروا لهذا النزاع ثمرات أحسنها انه بناء على الشمول للغائبين والمعدومين لا نحتاج في اثبات ذلك الحكم الملقى إلى المكلفين بصورة الخطاب إلى دليل آخر لحجية ظهور خطاب الكتاب لهم كالمشافهين لكن لا كما ذكره المحقق القمي ( قده ) من احتمال اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه كما عليه المحقق النائيني إلّا ان الخطاب إذا كان مختصا بالمشافهين احتجنا في تسرية الحكم المتكفل به الخطاب إلى غيرهم إلى التمسك بالقاعدة المزبورة التي لا تجرى في فرض الاختلال في الصنف بل المراد انه إذا قلنا بعموم الخطاب بنفسه للمعدومين والغائبين كان عموم الحكم لغير الحاضرين على طبق القاعدة .