بمعناه الحقيقي بالمعدومين بل الحاضرين مطلقا وجواز تعلقه بهم مجازا مطلقا حيث يشتمل على ما عداه .
وفي إشارة الأصول : 139 : نقل اجماع أصحابنا كما في ظاهر الغنية والمعالم على العدم وعن الشهيد حيث نسبوه ( اى العدم ) إلى أصحابنا وعده بعض الاجلة مذهب الشيعة .
والتحقيق : شموله للمعدومين أيضا وفاقا للمحققين من المتأخرين كالعلامة الأنصاري والمحقق الخراساني والنائيني ( قدهم ) قال في التقريرات والأظهر عندي القول بامكان الشمول على وجه الحقيقة ان أريد من المجاز المبحوث عنه في المقام المجاز في أداة الخطاب كما يظهر من جماعة منهم بعض الاجلة وتحقيق ذلك ان أداة الخطاب انما هي موضوعة لأن يخاطب بها والمخاطبة انما تقتضى أن تكون إلى مخاطب يتوجه إلى الخطاب وذلك لا يعقل في حق المعدوم الا تنزيله منزلة الموجود وادعاء انه الموجود ومجرد ذلك يكفى في استعمال اللفظ الموضوع للمخاطبة من دون استلزام متصرف آخر في اللفظ باستعماله في غير معناه وهل هذا الا مثل استعمال الأسد في الرجل الشجاع بادعاء انه الحيوان المفترس حقيقة وما يتوهم من أن الأسد مجاز لأنه للحيوان المفترس الحقيقي لا الادعائى فهو غلط ، فان ادعاء كونه من الأسد ليس من وجوه المعنى حتى يقال إنه موضوع لغيره » وبالجملة ولاشكال في شموله وجواز الانشاء به لكن لا بعنوان البعث والزجر فعلا بل بمجرد الإنشاء قانونا ليصير بعد وجود الشرائط فعليا كما في الكفاية قال فيها : « لا ريب في عدم صحة تكليف المعدوم عقلا بمعنى بعثه أو زجره فعلا ضرورة انه بهذا المعنى يستلزم المطلب منه حقيقة ولا يكاد يكون الطلب ، كذلك الا من الموجود ضرورة .
نعم هو بمعنى مجرد انشاء الطلب بلا بعث ولا زجر لا استحالة فيه أصلا فان الإنشاء خفيف المئونة فالحكيم تبارك وتعالى ينشأ على وفق .
قواعد الأصول — صفحة 250
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٥٠