تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
اين زيد ؟ ومنها النكرة في سياق النفي أو النهى فإنه يقبل الاستغراق في قولنا : « ما جاءني من أحد » كما في العدة ونحو لا إله إلّا اللّه وكقولنا ما شيء عندي . وليس أحد في الدار وذلك ان لا النافية موضوعة لنفى الطبيعة والكثرة وإذا أضيفت إلى الطبيعة تفيد الاستغراق ولا تحتاج إلى مقدمات الحكمة كما في تهذيب الأصول وفي الكفاية انها تفيده إذ اخذت مرسلة لا مبهمة قابلة للتقييد وإلّا فسلبها لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما أريد تفيده منها يقينا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية وقال المحقق النّائينيّ : إذا وقعت النكرة في سياق النفي أو النهى تكون حينئذ سالبة كلية وبما انها نقيض الموجبة الجزئية تدل على ثبوت الحكم لمجموع الافراد مع عدم القرينة والاستغراق . الجمع المحلى باللام قال المحقق النائيني ره : ان الجمع لا يصدق على كل واحد واحد من الافراد وانما يصدق على جملة منها وبما ان لفظة ال المحلى به الجمع يدل على تعريف مدخوله وتعيينه ولا تعين من مراتب الجمع الا ما هو أقصى مراتبه وهو الجمع المجموعى . ومثال الجمع المعرف باللام الجنسية نحو : انما الصدقات للفقراء والمساكين فتدل على العموم بمقدمات الحكمة في نحو أكرم الرجال العلماء على جميع الافراد على سبيل الاستغراق .