تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

العام والخاص

: قاعدة :

[ تعريف العام واقسامه ]

العام هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق اجزائه أو جزئياته كما ذكره شيخنا البهائي وتلقاه بالقبول جماعة ممن تأخر وبعضهم عرفه بتعاريف وجاء عدة منهم أيضا ناقش في عكسه وفي طرده لكنها لا تليق بالمقام فإنها تعاريف لفظية مع أن الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في انها افراد العام ليشار اليه في المقام لاثبات ما له من الاحكام . وقد أحسن الشيخ والعلامة ره في العدة ص 103 والمبادى ص 120 فقالا بان العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له وفي حاشية البناني ج 1 ص 399 العام يستغرق الصالح له من غير حصر . وعرف السيد ره المطلق باللفظ الدال على الحقيقة من حيث هي هي من غير أن يكون فيه دلالة على شيء من القيود . فالفرق بين العام والمطلق الشمولي هو ان العام ما كان عمومه مستفادا من دليل لفظي كلفظة كل وأمثالها بخلاف المطلق فان عمومه يستفاد من مقدمات الحكمة ومن تعلق الحكم بالجنس ولهذا يكون العام عند التعارض مقدما على المطلق لصلاحه لان يكون بيانا له فيقدم عليه كما عليه المحقق النائيني ( ره ) ثم قسم العام إلى اقسام ثلاثة : إلى مجموعى واستغراقى وبدلي باعتبار ان الحكم المجعول في مورده اما ان يكون متعلقا بكل واحد واحد من الافراد أو بمجموعها أو بواحد منها على البدل فالأول هو العموم الاستغراقي والثاني هو المجموعى والثالث هو البدلي . ثم إذا شك في كون العموم استغراقيا أو مجموعيا فالأصل يقتضى كونه
قواعد الأصول — صفحة 242 | مصطفى النوراني الاردبيلي