تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

مفهوم اللقب :

الحق كما عليه أهل الحق وجماعة من مخالفينا انه لا مفهوم في اللقب والمراد به كل اسم - سواء كان مشتقا أم جامدا - يجعل أحد أركان الكلام كالفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر وغير ذلك مما يكون مقصودا مستقلا ؛ سواء كان علما أو غيره والنزاع انما هو في محض جعل ذلك شيئا خاصا وانه هل يقتضى انتفاء الحكم عن غيره أولا فذهب أكثر المحققين إلى عدمه لانتفاء الدلالات الثلث . ولأنه لو دل لكان قولنا : « زيد موجود وعيسى رسول اللّه » دالا على نفى الوجود عنه تعالى ونفى الرسالة عن سائر الأنبياء فيلزم به كفر قائله وذهب جماعة منهم الدقاق والصيرفي وأصحاب احمد إلى الدلالة واحتجوا على ذلك بلزوم العرى عن الفائدة لولاه وبان قول القائل لا انا بزان ولا أختي زانية رمى المخاطب ولأخته بالزناء ولذلك أوجبوا عليه الحد . والجواب انه لا ينافي ذلك استفادة الحصر ، مع أن الاسم واللقب ليس قيدا زائدا في الكلام حتى يحتاج إلى فائدة خاصة في ذكره وفائدته فائدة أصل الكلام كما في القوانين وغاية المسؤول .
قواعد الأصول — صفحة 239 | مصطفى النوراني الاردبيلي