الردع وابطال ما ثبت أولا نحو : « أم يقولون به جنة ، بل جاءهم الحق » فهذه تدل على الحصر فيكون لها مفهوم ح .
وهناك هيئات غير الأدوات تدل على الحصر مثل تقدم المفعول نحو :
وإياك نعبد وإياك نستعين » ومثل تعريف المسند اليه بلام الجنس مع تقديمه نحو : « الانسان زيد » وغير ذلك .
ولا اشكال في ما ذكر انما الاشكال في ان هذه الدلالة الحصرية الذي هو معنى زائد على اثبات المحمول للموضوع من باب المفهوم ؟ أو من باب المنطوق والتحقيق انه ان كان المراد بالحصر اثبات الواحد ونفى ما عداه كان منطوقا وان كان المراد الانحصار الذي هو لازم النفي والاثبات أمكن جعله مفهوما لأنه مدلول التزامى ، كما في غاية المسؤول ، مع أنه ليس هنا حكم يخص أحدهما دائما لأنه إذا قيل : « ما زيد الا قائما » مثلا يشمل على حكمين أحدهما سلب جميع المحمولات عن زيد وثانيهما اثبات القيام لزيد والأول مستفاد منطوقا والثاني مفهوما كما في التقريرات .
وقال في الكفاية : الظاهر أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمفهوم ؛ وانه لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلت عليها الجملة الاستثنائية نعم لو كانت الدلالة في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق .
ثم إن ثمرة هذا البحث كثيرة سيما في الأقارير والوصايا ، تطلب من الكتب الفقهية .
قواعد الأصول — صفحة 238
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٣٨