تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
موجود بناء على تقدير الخبر أو اللّه إله بناء على عدم الحاجة إلى تقديره كما عليه كثير من المحققين واليه ينظر كلام التفتازاني حيث جعل المفهوم فيه اللّه إله . والحاصل انهم اختلفوا في كلمة الطيبة التوحيدية بين من يقول باستغناء لا عن الخبر كما ذهب اليه التميميون وبين من يقول بان الخبر موجود أو ممكن والأظهر الأول كما عليه أكثر المحققين منهم العلامة الأنصاري . وكيف كان فالمشهور فهموا الاستثناء من الا أيضا واستدلوا لذلك بالتبادر عرفا فان الظاهر مخالفة المستثنى للمستثنى منه وأيضا لولاه لم يكن لا إله اللّه كلمة التوحيد لان معنى التوحيد نفى الغير واثبات الواحد . مع أن النبي ( ص ) قبل اسلام من قال لا إله إلّا اللّه والقول بان ذلك للقرينة أو انها تدل على التوحيد شرعا بمكان من السخافة إذا فلا خلاف في ذلك أصلا بل ادعى جماعة على ذلك الاجماع منهم العضدي وانكار أبى حنيفة ذلك وقوله بأنه يلزم تحقق الصلاة في مثل لا صلاة إلّا بطهور بمحض الطهور ضعيف جدا لان الحصر فيه إضافي نعم قد تأنى صفة بلا مفهوم بمعنى غير كما في قول المقر : « في ذمتي لزيد عشرة دراهم إلّا درهم » فمع الشك في كونها استثنائية أو صفتية فالأصل بالأول وكذلك الحصر في كلمة انما كما في حديث : انما الأعمال بالنيات وانما الولاء لمن اعتق فذهب المشهور إلى الحصر فيها ، فالمراد منها نفى غير المذكور أخيرا كقولك انما زيد قائم في قصر الموصوف على الصفة . فقوله ( ص ) انما الأعمال بالنيات في قوة الموجبة الكلية المناقضة للسالبة الجزئية . وكذا في قوله تعالى :
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ *
وقوله تعالى ؛
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ .
فإذا استعملت في حصر الحكم في موضوع دلت بالملازمة البينة على انتفائه عن غير ذلك الموضوع . ومثله بل التي للاضراب لا في استعمالها للتأكيد بل فيما إذا دلت على