تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

في تعدد الشرط

قاعدة : إذا تعدد الشرط مثل إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فقصر فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف ورفع اليد عن الظهور اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين واما برفع اليد عن المفهوم فيهما فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء بخلاف الوجه الأول فان فيهما الدلالة على ذلك واما بتقيد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر فيكون الشرط هو خفاء الاذان والجدران معا فإذا خفيا وجب القصر ولا يجب عند انتفاء خفائهما ولو خفى أحدهما واما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما بان يكون تعدد الشرط قرينة على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاص بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان ، ذكرها الشيخ في التقريرات وتبعه في الكفاية . ثم اختار الوجه الثاني بملاحظة ان الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن ان يكون كل منهما مؤثرا في واحد ، فإنه لا بد من الربط الخاص بين العلة والمعلول ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ولذلك يقال لا يصدر من الواحد الا الواحد فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد وهو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم