تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبقاء اطلاق الشرط في كل منهما على حاله . كما أن المحقق النائيني ره ذكر هذه الوجوه الأربعة مع ما نقله الشيخ عن الحلى من ابقاء احدى الجملتين بحالها مفهوما ومنطوقا والتصرف في الأخرى كك ثم اختار من هذه الوجوه الخمسة الوجه الثاني أولا حيث قال : فالامر يدور بين تقييد اطلاق الشرط المقابل للعطف بالواو لتكون النتيجة هو اشتراط الجزاء بمجموع الشرطين المذكورين في القضيتين وتقييد اطلاقه المقابل للعطف باو لتكون النتيجة هو اشتراط الجزاء بأحدهما . ثم قال : التحقيق ان دلالة كل من الشرطين على ترتب الجزاء على الشرط المذكور فيها باستقلاله من غير انضمام شيء آخر اليه ، انما هي بالاطلاق المقابل بالعطف بالواو كما أن انحصار الشرط بما هو مذكور فيها ، مستفاد من الاطلاق المقابل للعطف باو وبما انه لا بد من رفع اليد عن أحد الاطلاقين ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، يسقط كلاهما عن الحجية لكن ثبوت الجزاء كوجوب القصر في المثال يعلم بتحققه عند تحقق مجموع الشرطين على كل تقدير . واما في فرض انفراد كل من الشرطين بالوجود فثبوت الجزاء فيه ، يكون مشكوكا فيه ولا أصل لفظي في المقام على الفرض لسقوط الاطلاقين بالتعارض ؛ فتصل النوبة إلى الأصل العملي فتكون النتيجة موافقة لتقيد الاطلاق المقابل بالعطف بالواو . « 1 » والتحقيق ما ذهب اليه الأستاذ المحقق الخوئي ( مد ظله ) من رفع اليد عن خصوص الاطلاق المقابل للعطف بكلمة أو وابقاء الاطلاق المقابل للعطف بالواو على حاله وذلك لان الموجب لوقوع المعارضة بين الدليلين في المقام انما هو ظهور كل من القضيتين في المفهوم وظهور القضية الأخرى في ثبوت الجزاء عند تحقق الشرط المذكور فيها مع قطع النظر عن دلالتها على المفهوم وعدم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 424
قواعد الأصول — صفحة 218 | مصطفى النوراني الاردبيلي