الشرط انما هو تعليق الحكم به وليس يمتنع ان يخلفه وينوب منابه شرط آخر يجرى مجراه ولا يخرج عن كونه شرطا فان قوله تعالى
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
يمنع من قبول الشاهد الواحد ينضم اليه شاهد آخر فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن يحصى مثل الحرارة فان انتفاء الشمس لا يلزم انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامه والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا .
وفيه ان نيابة شرط عن شرط لا ينكر مع أن مجرد الاحتمال لا يضره ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا .
ثانيها انه لو دل لكان بإحدى الدلالات والملازمة كبطلان التالي حيث لا لزوم عقلا ولا عرفا ظاهرة وأجاب عنه الشيخ في التقريرات بانا نمنع بطلان التالي إذا الالتزام ثابت فانا قد قدمنا ان العرف قاض بان المستفاد من أداة الشرط هو التعليق على وجه خاص يلزم منه الانتفاء عند الانتفاء وذلك نظير قضاء العرف باستفادة الطلب من الامر على وجه لا يرضى الطالب بتركه وهو المعبر عنه بالوجوب فيكون الوجوب مدلولا التزاميا وضعيا للامر .
ثالثها قوله تبارك وتعالى
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً .
فإن اعتبار المفهوم يوجب إباحة الاكراه عند عدم الشرط وهو عدم إرادة التحصن وأجاب عنه في القوانين بان السالبة هنا بانتفاء الموضوع وأجاب العلامة الأنصاري بان الاستعمال أعم من الحقيقة ونحن لا ينكر استعمال الجمل الشرطية فيما يلغو فيه المفهوم وانما الكلام في الظهور العرفي ووجود الاستعمالات المخالفة وان كانت غالبة غير مضر فيه لاقترانه بالقرينة في الكل .
وأجاب عنه في المعالم تارة بالالتزام بالمفهوم والقول بأنها تدل على