تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إلى كل فرد فرد من العلماء على تقدير عدم الشرط . وذلك لأنه كلما زاد الشرط في القضية قيدا زاد المفهوم سعة . انما الاشكال في ما إذا كان التالي مشتملا على حكم كلى ايجابي أو سلبى نظير قوله ( ع ) : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » من جهة ان مفهوم القضية الشرطية ح هل موجبة جزئية لان ارتفاع السلب الكلى انما يكون بالايجاب الجزئي كما هو مقرر في علم الميزان أو انه موجبة كلية . فتدل الرواية على تنجس الماء القليل بملاقات كل نجسى فقد يقال : ان المفهوم انما هو رفع الحكم المذكور في التالي وبما ان نقيض السالبة الكلية هي الموجبة الجزئية لا تدل الرواية على تنجس الماء القليل بشيء ما لا بكل شيء . وصححه الأستاذ المحقق الخوئي بان المستفاد من القضية الشرطية : انما هو تعليق مدلول التالي بمدلول المقدم وبما ان مدلول التالي في محل البحث ليس إلّا امرا واحدا ، اعني به الحكم المجعول على الطبيعة السارية ؛ يكون المنتفى عند انتفاء الشرط المذكور هو ذلك الحكم أيضا . والتحقيق : في مفهومه انه إذا لم يكن قدر كر ينجسه كل شيء من النجاسات وذلك لما ذكر من التطابق بين المفهوم والمنطوق وما تقدم من ظهور الجملة الشرطية في انحصار السبب المؤيد بفهم العرف فيما نحن فيه ولا ينافي ذلك ما هو المقرر في الميزان من أن نقيض الموجبة الكلية هي السالبة الجزئية فان غرضهم لا يتعلق ببيان ظواهر القضايا بل نظرهم مقصورة على بيان لوازم ما هو القدر المتيقن من القضية وبالجملة ان نظرهم مقصور على القواعد الكلية لتأسيس البراهين العقلية ، لا ينظر فيه إلى الظواهر بخلاف علماء الأصول فان نظرهم إلى استنباط الحكم الشرعي واثبات ظهور الكلام وان لم يساعده البرهان المنطقي ، كما عليه العلامة الأنصاري والمحقق النائيني .
قواعد الأصول — صفحة 216 | مصطفى النوراني الاردبيلي