دلالتها عليه .
فلو كان الوارد في الدليلين إذا خفى الاذان فقصر ويجب تقصير الصلاة عند خفاء الجدران كان ظهور القضية الأولى في المفهوم وظهور القضية الثانية في ثبوت وجوب التقصير عند خفاء الجدران متعارضين لا محالة وعليه فالمعارضة في محل الكلام انما هي بين مفهوم كل من القضيتين ومنطوق الأخرى الدال على ثبوت الجزاء عند تحقق شرطه وبما ان نسبة كل من المنطوقين بالإضافة إلى مفهوم القضية الأخرى نسبة الخاص إلى العام لا بد من رفع اليد عن عموم المفهوم في مورد المعارضة وبما انه يستحيل التصرف في المفهوم نفسه لأنه مدلول تبعي ولازم عقلي للمنطوق لا بد من رفع اليد عن ملزوم المفهوم بمقدار يرتفع به التعارض ولا يكون ذلك إلّا بتقييد المنطوق ورفع اليد عن اطلاقه المقابل للتقييد بكلمة أو واما رفع اليد عن الاطلاق المقابل للتقييد بالواو لتكون نتيجة ذلك اشتراط الجزاء بمجموع الامرين المذكورين في الشرطين فهو وان كان موجبا لارتفاع المعارضة بين الدليلين إلّا انه بلا موجب ضرورة انه لا مقتضى لرفع اليد عن ظهور دليل ما مع عدم كونها طرفا للمعارضة بظهور آخر ولو ارتفع بذلك أيضا المتعارض بين الدليلين اتفاقا .
في تعدد الأسباب والشروط
قاعدة : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء وثبت من الخارج أو من نفس ظهور الدليلين كون كل شرط مستقلا في ترتب الجزاء عليه فهل القاعدة تقتضى تداخل الشروط في تأثيرها اثرا واحدا فيما إذا تقارنت زمانا أو تقدم بعضها على بعض أو انها تقتضى تعدد الأثر عند تعدد مؤثره ويعبر عن ذلك بتداخل الأسباب