تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وعدمه - ثم إنه على تقدير تعدد الأثر كوجوب الغسل المترتب على الجنابة ووجوبه المترتب على الحيض فهل يجوز امتثالهما بفعل واحد أو انه يجب ان يكون امتثال كل منها بفعل مغاير لما يتحقق به امتثال الآخر ويعبر عن ذلك بتداخل المسببات وعدمه . فنقول : الظاهر أنه لا اشكال على الوجه الثالث بل وعلى ما ذهب اليه الحلى من الغاء احدى الجملتين واما على سائر الوجوه فهل اللازم تعدد المسببات ولزوم ايجاد الجزاء حسب تعدد الشروط أو يتداخل المسببات ويكتفى في الاتيان بالجزاء دفعة واحدة فيه أقوال والمشهور على عدم التداخل وذهب جماعة منهم المحقق الخوانساري ره إلى التداخل على ما يظهر منه في المشارق . وعن الحلى التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده فالتزم بالتداخل في الأول وبعدمه في الثاني . ذهب في الكفاية إلى عدم التداخل عند تعدد الشرط قال : والتحقيق انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه أو بكشفه عن سببه وكان قضية تعدد الجزاء عند تعدد الشرط كان الاخذ بظاهرها إذا تعدد الشرط حقيقة أو وجودا محالا ضرورة ان لازمه ان يكون الحقيقة الواحدة مثل الوضوء بما هي واحدة في مثل إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ أو فيما إذا بال مكررا أو نام كذلك محكوما بحكمين متماثلين وهو واضح الاستحالة كالمتضادين . فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه اما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت أو الالتزام بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة إلّا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد فالذمة وان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط