تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
هذا ولكن الظاهر أن اصطلاحهم في باب المنطوق والمفهوم تدور على المداليل الالتزامية لزوما بينا بالمعنى الأخص للجمل التركيبية . ومن هذه الجهة قال في الكفاية ان المفهوم عبارة عن حكم انشائى أو اخبارى تستتبعه خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة وكان يلزمه لذلك وافقه في الايجاب والسلب أو خالفه ثم إنهم قسموا المفهوم إلى قسمين أحدهما مفهوم الموافقة والثاني مفهوم المخالفة لان الحكم المستفاد من اللفظ التزاما اما ان يكون موافقا للمنطوق ويكون مستفادا منه بالأولوية فهو المفهوم الموافقة كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب واما ان يكون مخالفا له فهو المفهوم المخالفة وحصر بحكم الاستقراء في الشرط والوصف والغاية والحصر واللقب والعدد والزمان « 1 » . ثم إن المفهوم لا يكون إلّا في الجملة بسبب أدوات الشرط لأنها وصفت لتعليق مفاد جملة على جملة أخرى وانقدح ان النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه في الحقيقة انما يكون في ان القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل تدل بالوضع أو بالقرينة العامة على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الأخرى أم لا ؟ فنقول : الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء كما تدل على الثبوت عند الثبوت أم لائم بعد ثبوت الاستعمال هل هو بالوضع أو بقرينة عامة بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال وعلى الترتب على العلة هل هو العلة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو على العلية أو هو اتفاقية على قول ضعيف لتبادر اللزوم والترتب والربط الخاص . والظاهر أن ثبوته ليس بمقدمات الحكمة ، لأنه لا تتم فيهما هو مفاد الحرف كما في المقام ثم إن ترتب التالي على المقدم من باب ترتب المعلول على علته لا من
هامش
( 1 ) - تشريح الأصول ص 210 - غاية المسؤول ص 332
قواعد الأصول — صفحة 212 | مصطفى النوراني الاردبيلي