والظاهر أن هذا كك إذا كان عن المسبب أو التسبيب لاعتبار القدرة في متعلق النهى كالأمر ولا يكاد يقدر عليهما الا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة واما إذا كان عن السبب فلا لكونه مقدورا وان لم يكن صحيحا كما في الكفاية واما العبادات متعلق النهى ليس العبادة الفعلية بل الوظيفة التي شرعت لان يتعبد فلان به بمعنى انه لو تعلق به امر ولم يتعلق به نهى لم يمكن امتثاله ولا يسقط امره ولا يحصل الغرض منه إلّا باتيانه بقصد القربة كما في منتهى الأصول ص 421 .
ولعله لبعض ما ذكر توقف العلامة ومال اليه الفخر ومن ثم وجه كلامهما في التقريرات : وفي حاشية العلامة البناني ج 1 ص 393 : ان مطلق نهى التحريم وكذا التنزيه في الأظهر للفساد شرعا وقيل لغة وقيل معنى فيما عدى العبادات مط وفيها ان رجع قال ابن عبد السلام أو احتمل رجوعه إلى امر داخل أو لازم وفاقا للأكثر وقال الرازي والغزالي في العبادات فقط فإن كان الخارج كالوضوء لم يفد عنه الأكثر وقال احمد مط وقال أبو حنيفة لا يفيد مط .
قواعد الأصول — صفحة 210
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢١٠