تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المشتمل عليه من المولى انما هو الملاك الذي يكون في حد ذاته علة تامة للبعث ولم يكن عدم طلب المولى على طبقه الا من جهة عدم قدرة المكلف على امتثاله لأجل وجود طلب آخر أهم من ذلك الطلب كما هو الحال في موارد التزاحم في مرحلة الامتثال واما الملاك المعدوم أو المغلوب لملاك النهى فكما انه يستحيل كونه داعيا للمولى إلى البعث يستحيل ان يكون موجبا لصحة التقرب بما اشتمل عليه . « 1 » واما النهى المتعلق بجزء العبادة فائضا يدل على الفساد لان معنى تعلق النهى بجزء العبادة تقييدها بعدم ذلك الجزء ومانعية وجوده مطلقا سواء كان من الافعال أو من الأقوال وسواء اقتصر على قراءة سورة العزيمة في الصلاة المفروضة أو اتى بفرد آخر غير محرم من طبيعة الجزء كما أنه لو اتى بسورة أخرى مباحة بعد قراءة سورة العزيمة ولو قلنا بجواز القران بين سورتين . مضافا إلى شمول أدلة الزيادة في المكتوبة الموجبة لبطلانها وفسادها وشمول أدلة التكلم العمدي المبطل كما عن النائيني ( قده ) . واما إذا تعلق النهى بشرط العبادة أو وصفها الغير المتحد معها كالغصبية بل كان له وجود استقلالي فلا تدل النهى عنها على الفساد لان لزوم اتصاف المأمور به بصفة لا يستفاد من ذلك تقييده بوجود صفة محللة ولا يعتبر قصد القربة فيها ولذا يحكم بصحة صلاة من صلى غافلا عن الطهارة فانكشف كونها مقترنة بها . نعم لو كان الوصف ملازما كالجهر والاخفات كان النهى عنه ( ح ) نهيا عن موصوفه حقيقة لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنها فعلا كما في الكفاية أيضا . نعم نسب الشيخ في التقريرات إلى مبسوط الشيخ الاستدلال على عدم حصول الطهارة فيما لو استنجى بالمطعوم ونحوه مما تعلق النهى بالاستنجاء عنه قال لأنه منهى عنه والنهى يقتضى الفساد لكنه غير مسموع في مقابل الاستدلالات التي ذكرناها .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ص 396
قواعد الأصول — صفحة 208 | مصطفى النوراني الاردبيلي