العبادات فلا ينافي النهى فيها مع الصحة مطلقا
وقسم الشيخ ره في التقريرات النواهي الواردة في العبادة على قسمين أحدهما ما هو منساق لبيان المانع كالأوامر لبيان الأجزاء والشريط وقال بدلالة هذه النواهي على الفساد مط فان النهى ح يكون ناظرا إلى ذلك الاطلاق ويكون مقيدا له ومع تقييد الاطلاق لا سبيل إلى الصحة . وثانيهما ما هو منساق لتحريم أصل العبادة من دون ارشاد إلى عدم وقوع الامتثال بها كقولك لا نصل في الدار المغصوبة غير قاصد بذلك رفع الاذن الحاصل من اطلاق الامر بالصلاة وقال إن الفساد هاهنا تابع للنهي فمتى وجد يمكن الحكم بالفساد ومتى انتفى النهى لمانع كالغفلة والنسيان والضرورة ونحوها مما يرتفع معه التكليف فلا فساد .
وقسم النواهي الواردة في المعاملات على اقسام : أحدها ان يكون النهى مطلقا بالمعاملة من حيث إنها أحد افعال المكلف فيكون ايجاد السبب والتلفظ بالايجاب والقبول مثلا وقت النداء مثل شرب الخمر محرما من غير ملاحظة ان ذلك الفعل المحرم يوجب نقلا وانتقالا ولا ريب في عدم دلالة هذا النحو من النهى على الفساد .
وثانيهما ان يكون مفاد النهى هو مبغوضية ايجاد السبب من حيث إنه يوجب وجود مسبب مبغوض في نفسه ، كما في النهى عن بيع المسلم للكافر والتزم أيضا بعدم دلالة النهى فيه على الفساد لعدم المانع من صحة البيع بناء على أن الأسباب الناقلة مؤثرات عقلية قد اطلع عليها الشارع وبينها من دون تصرف زائد واما بناء على أنها أسباب شرعية فلا بد من القول بالفساد .
وثالثها ان يكون مفاد النهى حرمة الآثار المرتبة على المعاملة المطلوبة عنها كأكل ثمن الكلب والخنزير فالنهي فيها مضافا إلى حرمة التصرف في الثمن والبيع يدل بالالتزام على عدم حصول الملك وهو عين الفساد . ورابعها ان يكون النهى ناظرا إلى اطلاق دليل الصحة ويكون مقيدا لاطلاقه ويكون مفاده التصريح بالدلالة على الفساد .
إذا عرفت هذا فاعلم أن هاهنا أمورا
قواعد الأصول — صفحة 205
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٠٥