تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
امتثالا له بناء على تبعية الاحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح لكونهما تابعين لما علم منها . إذا عرفت هذا الأمور فنقول انه اختلف متأخر المتأخرين أيضا في هذه المسألة أشد الاختلاف واستدل كل واحد على مختاره بما سنذكر ما استدلوا به عند ذكر أقوالهم ونقدم ما ذكر المانعون والمجوزون مع الختار . فنقول : قال في مبادى الوصول ص 116 : هل يجوز ان يكون الشئ الواحد مأمورا به منهيا عنه كالصلاة في الدار المغصوبة الوجه عدم الجواز لان كونه مأمورا به يستلزم نفى الحرج وكونه منهيا عنه يستلزم ثبوت الحرج والجمع محال فان شغل الحيز جزء من ماهية الصلاة وهو منهى عنه والامر بالصلاة امر باجزائها فيلزم الامر بذلك الشغل والنهى عنه وهو محال . وقال في المعالم ص 89 : الحق امتناع توجه الامر والنهى إلى شيء واحد ولا نعلم في ذلك مخالفا من أصحابنا ووافقنا عليه كثير ممن خالفنا واجازه قوم ثم استدل بالجنس والشخص واتحاد الجهة وتعدده الذي ذكرناه في الأمور المتقدمة على المقصود . وقال في الفصول ص 127 : بعد ذكر الأقوال ان الحق عندي ما ذهب اليه الأولون من استحالة الاجتماع وهو عندي من باب التكليف بالمحال كالاجتماع مع اتحاد الحجة وسيظهر من بياننا الآتي فيتعدد جهة الامتناع . وقال في الكفاية إذا عرفت هذه الأمور فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور ثم استدل على الامتناع وجعله مركبا من اربع مقدمات . الأولى في بيان تضاد الاحكام بأسرها . الثانية في بيان ان متعلقات الاحكام ليست هي المفاهيم بأنفسها بل بما هي فانية في معنوناتها . الثالثة في بيان ان الموجود الواحد لا يمكن ان تنطبق عليه مفاهيم متعددة متغايرة . الرابعة في بيان ان الموجود الواحد لا يمكن ان يكون له الا ماهية واحدة