تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الامر وبالآخر النهى من الأفعال الاختيارية التي تصدر من المكلف ويكون بينهما عموم وخصوص من وجه لا العموم والخصوص المطلق كما زعمه صاحب الفصول . الرابع في ان هذا النزاع هل يبتنى على القول بتعلق الأوامر بالطبائع أولا بل لا فرق في وجود هذا النزاع بين القول بتعلقها بالطبائع أو الافراد ذهب بعضهم إلى الابتناء بتخيل انه لو قلنا بتعلقها بالافراد لا بد من القول بالامتناع إذ ح يكون هذا الفرد الخارجي المسمى بالمجمع موردا لكلا الحكمين فيصير من اجتماع الضدين ولكن لو تعلق الامر بالطبيعة يبقى مجال للبحث في ان لطبيعتين المتصادقتين على المجمع هل يكون التركيب بينهما انضماميا أو اتحاديا وان الحيثيتين تقييديتان حتى يقال بالجواز أو تعليليتان حتى يقال بالامتناع . وبنى صاحب الفصول أيضا النزاع في المقام على النزاع في مسئلة اصالة الوجود أو الماهية فالامتناع بناء على اصالة الوجود والجواز بناء على اصالة الماهية لأن الوجود هو ما في الخارج والماهية منتزعة عنه وفيه ان للوجود مراتب بالشدة والضعف . الخامس قال في الكفاية : انه لاشكال في سقوط الامر وحصول الامتثال باتيان المجمع بداعي الامر على الجواز مط ولو في العبادات وان كان معصية للنهي أيضا وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الامر إلّا انه لا معصية اما عليه وترجيح جانب النهى فيسقط الامر به مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له واما فيها فلا مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا فإنه وان كان متمكنا مع عدم الالتفات من قصد القربة وقد قصدها الا أنّه مع التقصير لا يصلح لان يتقرب به أصلا فلا يقع مقربا وبدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للامر به عبادة واما إذا لم يتلفت إليها قصورا وقد قصد القربة باتيانه فالامر يسقط قصد التقرب بما يصلح ان يتقرب به لاشتماله على المصلحة مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا فيحصل به الغرض من الامر فيسقط به قطعا وان لم يكن
قواعد الأصول — صفحة 195 | مصطفى النوراني الاردبيلي