( في اجتماع الامر والنهى )
قاعدة اختلفوا في جواز اجتماع الامر والنهى في شيء وامتناعه على أقوال :
فذهب جماعة إلى الجواز وهو مذهب أكثر الأشاعرة والفضل بن شاذان من قدمائنا وهو ظاهر من كلام السيد في الذريعة وذهب اليه جلة من فحول متأخرينا كمولانا المحقق الأردبيلي وسلطان العلماء والمحقق الخوانساري وولده المحقق والفاضل المدقق الشيرواني والفاضل الكاشاني والسيد الفاضل صدر الدين بل ويظهر من الكليني حيث نقل كلام الفضل بن شاذان في كتاب الطلاق ولم يطعن عليه رضاه بذلك بل يظهر من كلام الفضل ان ذلك كان من مسلمات الشيعة وانما المخالف فيه هو العامة كما أشار إلى ذلك العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار أيضا وانتصر هذا المذهب جماعة من أفاضل المعاصرين والقول بعدم الجواز هو المنقول عن أكثر أصحابنا والمعتزلة « 1 » وبعض الأشاعرة كالباقلانى بل عن جماعة منهم العلامة والسيد الجليل في إحقاق الحق والعميدى وصاحب المعالم والمدارك وصاحب التجريد الاجماع عليه « 2 » وقبل الخوض في المقصود يقدم أمور .
الأول انه حيث كانت نتيجة هذه المسألة مما تقع في طريق الاستنباط كانت المسألة من المسائل الأصولية لا من مباديها الاحكامية ولا التصديقية ولا من المسائل الكلامية ولا من المسائل الفرعية وان كانت فيها جهاتها ضرورة ان مجرد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى في الكفاية أيضا
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ص 67
( 2 ) تقريرات الشيخ