تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
واما أدلة الجواز فمنها ما افاده المحقق القمي ره من تعلق الامر بطبيعة والنهى بطبيعة أخرى والفرد الذي هو مجمع العنوانين مقدمة للطبيعي الذي هو واجب نفسي ومقدمة الواجب ليست بواجبة فعلى تقدير سراية النهى إلى هذا الفرد الذي هو مجمع لكونه من قبيل الاطلاق الشمولي أو العام الأصولي فلا يلزم اجتماع الضدين لان ما هو منهى عنه ليس بواجب وما هو واجب اى الطبيعة ليس بحرام ثم إنه على تقدير القول بوجوب المقدمة يكون وجوبها غيريا ولا منافاة بين الوجوب الغيري والنهى النفسي . ومنها ان أهل العرف يعدون من اتى بالمأمور به مطيعا وعاصيا من وجهين فإذا امر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان خاص كما مثل به الحاجبى والعضدي فلو خاط في ذلك المكان عد مطيعا لامر الخياطة وعاصيا للنهي عن الكون في ذلك المكان . ورد بأنه ليس من باب الاجتماع ضرورة ان الكون المنهى عنه غير متحد مع الخياطة وجودا أصلا كما في الكفاية . واختار المؤسس الحائري ( قده ) جواز الاجتماع لكفاية تعدد الجهة في تعدد الامر والنهى . ومنها انه لو لم يجز اجتماع الامر والنهى لما وقع نظيره وقد وقع كما في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام والصيام في السفر وفي بعض الأيام بيان الملازمة انه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا في امكان اجتماعهما لما جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد تعددهما لعدم اختصاصهما من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ؛ بداهة تضادها بأسرها والتالي باطل لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب والاستحباب في مثل الصلاة في الحمام والصيام في السفر وفي العاشوراء ولو في الحضر واجتماع الوجوب والاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في الصلاة في المسجد أو الدار . ونقل الشيخ في التقريرات من أنه ذكر الشيخ البهائي في الزبدة والمحقق الداماد في السبع الشداد من أن وجود المكروه في العبادات يوجب تسديس الاحكام أو تسبيعه فأجابوا عن ذلك بعدم تعلق النهى بالعبادة بأمر خارج ونسبت إلى الوحيد البهبهاني ان المراد بكراهة العبادات مرجوحيتها ولا ينافي رجحانها وهاهنا