تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هذا ولكن المحقق النائيني جعلها من المبادى التصديقية من جهة ان هذه المسألة لا تقع في طريق استنباط الحكم الكلى بلا واسطة ضم كبرى أصولية . والأقوى هو كونها من المسائل الأصولية العقلية لان الحاكم باستحالة اجتماع الامر والنهى في شيء واحد وامكانه انما هو العقل ولا شك في كون هذه المسألة واقعة في طريق استنباط الاحكام الكلية الإلهية وكون الاستفادة من باب الاستنباط والتوسيط الذي هو مناط المسألة الأصولية لا من باب التطبيق الذي هو مناط القواعد الفقهية كما افاده الأستاذ المحقق الخوئي ( مد ظله ) ولا ريب في ان النزاع في المسألة لا يختص بما إذا كان الايجاب والتحريم مدلولين لدليل لفظي من كتاب أو سنة بل يعم الجميع لما ذكرنا من كونها من الأصولية العقلية الثاني المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين بأحدهما كان موردا للامر وبالآخر للنهي وان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلوات في المغصوب وانما ذكر لاخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر والنهى ولم يجتمعا وجودا ولو اجتمع واحد مفهوما كالسجود اللّه تعالى والسجود للصنم مثلا لاخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة والسكون الكليتين المعنويين بالصلاتيّة الغصبية كما في الكفاية . الثالث اخذ بعضهم قيد المندوحة في مقام الامتثال زاعما ان بدونها يلزم التكليف بالمحال ولكن الظاهر عدم اعتبارها كما لا يخفى . نعم إذا جمع المكلف بين نفس الامر والنهى بسوء اختياره كما لو دخل المكان المغصوب فكلف بالخروج وعدمه ربما يقال بخروجه عن موضع النزاع لأنه مبتن على مسئلة : ان الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار أم لا ؟ كما في نتائج الافكار ص 60 وقال المحقق الثاني : ان وجود المندوحة موجب لوجود الامر بالنسبة إلى الطبيعة لكفاية مقدورية بعض افراد الطبيعة ووجوداتها لتعلق الامر بها وح ؟ ؟ ؟ لو اتى بالمجمع يكون انطباق الطبيعة المأمور بها عليها قهريا والاجزاء عقليا . فمحل النزاع في هذه المسألة هو فيما إذا كان العنوانان اللذان تعلق بأحدهما