تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قول بالجواز عقلا والامتناع عرفا من جهة ان نظر العرف يبنى على المسامحة فيرون المجتمع في مورد الاجتماع والتصادق واحدا بخلاف العقل فإنه مبنى على الدقة فيراه متعددا . ورد بأنه لا سبيل للعرف للحكم بالجواز أو الامتناع إلّا طريق العقل فلا معنى لهذا التفصيل إلّا بالنظر المسامحى الغير المبتنى على التدقيق والتحقيق . « 1 » ونسب الشيخ في التقريرات هذا التفصيل إلى السيد الطباطبائي وسلطان المحققين والمحقق القمي والمحقق الأردبيلي . واما عند العامة فقال ابن السبكي : مطلق الامر لا يتناول المكروه خلافا للحنفية وشرحه ابن المحلى بأنه لو تناوله لكان الشيء الواحد مطلوب الفعل والترك من جهة واحدة وذلك تناقض وفسر البناني التناقض باختلاف قضيتين بالايجاب والسلب قال ابن السبكي فلا تصح الصلاة في الأوقات المكروهة على الصحيح اما الواحد بالشخص فله جهتان لا لزوم بينهما كالصلاة في المكان المغصوب فإنها صلاة وغصب ثم قال : فالجمهور من العلماء قالوا تصح ولا يثاب وقيل يثاب واختاره ابن المحلى وقال القاضي أبو بكر الباقلاني والامام الرازي لا تصح ويسقط الطلب عندها لان السلف لم يامروا بقضائها . وقال الإمام أحمد : لا صحة ولا سقوط والخارج من المكان المغصوب تائبا آت بواجب وقال أبو هاشم من المعتزلة هو آت بحرام . وقال امام الحرمين هو مرتكب في المعصية مع انقطاع تكليف النهى ( حاشية البناني ج 1 ص 200 ) فلا بد ان ينقح محل النزاع قبل ذكر ما هو المختار واثبات ان النزاع صغروي هنا ضرورة استحالة كون شيء واحد محبوبا ومبغوضا للمولى معا عند كلا المذهبين بل القائلون بجواز الاجتماع يدعون عدم المضادة بينهما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول محاضرات في أصول الفقه ج 4 ص 183