تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
اللا بشرط التي ينطبق على كل فرد من افراد الطبيعة واما في طرف العدم فالعدم الجامع عبارة عن مجموع الاعدام . وبعبارة أخرى ان يتعلق النهى باعتبار سرايته إلى جميع وجودات الطبيعة بحيث يكون كل فرد من الافراد موضوعا مستقلا للنهي وينحل النهى إلى نواهى متعددة حسب تعدد الافراد . هذا ولكن لا يكون نتيجة النهى ح الفورية كما في منتهى الأصول ص 380 من جهة دلالة النهى على مبغوضية جميع الافراد من زمان وجوده لو كان مطلقا بل للا بد من قرينة خارجية كما أنه يلزم على من يقول بكون النهى للدوام ان يقول بكونه للفور ليتحقق الدوام حيث إن الشيخ ره في العدة ذهب إلى كونه للفور ولا يقول بالتكرار نعم ذهب العلامة في التهذيب إلى عدم الفور مع عدم قوله بالتكرار . هذا ولكن يظهر من محاضرات أصول الفقه ج 4 ص 92 : ان العقل يحكم بأنه كما يحكم بان صرف الوجود يتحقق بأول الوجود كذلك يحكم بان صرف الترك يتحقق بأول الترك نعم الذي لا يمكن تحققه بأول الترك هو مطلق الترك إلّا أنّك عرفت انهم لا يقولون بان المطلوب في النواهي مطلق الترك بل يقولون بان المطلوب فيها هو صرف الترك . نعم إذا لم تكن هناك قرينة كان المرتكز منه في أذهان العرف والعقلاء هو النهى عن جميع افرادها بنحو العموم المجموعى أو الاستغراقي فلا يتكفلها الاطلاق في مقام البيان ومن هنا لا شبهة في ظهور النواهي الواردة في الشريعة المقدسة في الاحلال كالنهى عن شرب الخمر والزناء والغيبة والكذب والغصب وسب المؤمن وما شاكل ذلك فإنها كما تنحل بانحلال موضوعه وهو المؤمن كذلك تنحل بانحلال متعلقه وهو السب ولو مع وحدة موضوعه وهذا بخلاف الامر فان المصلحة قائمة فيه بصرف وجوده لا بمطلق وجوده أينما يسرى إلّا ان تقوم قرينة على إرادة المتعدد ، فتنحل ح من حيث المتعلق أيضا على نحو القضية الحقيقية لكن في الامر على نحو العموم البدلي مع عدم القرينة وعلى نحو العموم الاستغراقي في النهى مع عدم القرينة لكن الصحيح ان مقدمات الحكمة لا تدل على الاستغراقي والبدلي أصلا .